مؤسسة آل البيت ( ع )
23
مجلة تراثنا
إلا من قبل الباب ، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغض عليا . معاشر الناس ، والذي بعثتي بالنبوة ، واصطفاني على جميع البرية ، ما نصبت عليا علما لأمتي في الأرض حتى نوه الله باسمه في سماواته ، وأوجب ولايته على ملائكته " ( 7 ) . وفي رواية أحمد بن عيسى بن عبد الله المعروف بأبي طاهر ، عن أبيه ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام ، عن أبيه ، عن جده : أن رسول الله عمم علي بن أبي طالب عمامته السحابة ، وأرخاها من بين يديه ومن خلفه ، ثم قال : أقبل ، فأقبل ؟ ثم قال : أدبر ، فأدبر ؟ فقال . هكذا جاءتني الملائكة . ثم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ثم ذكرت الرواية أشعار حسان بن ثابت في يوم الغدير ( 8 ) . وروي بطريق صحيح عن حسان الجمال - الثقة الجليل - قال : حملت أبا عبد الله من المدينة إلى مكة ، فلما انتهينا إلى مسجد الغدير ، نظر إلى ميسرة المسجد ، فقال : " ذلك موضع قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال : من كنت مولاه فعلي مولاه " . ثم نظر إلى الجانب الآخر فقال : " ذلك موضع فسطاط أبي فلان وفلان وسالم مولى أبي حذيفة وأبي عبيدة بن الجراح ، فلما رأوه رافعا يديه قال بعضهم لبعض : انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون ، فنزل جبرئيل بهذه الآية ( وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون * وما هو إلا ذكر للعالمين ) [ القلم / 51 ، 52 ] . وقد ورد هذا الخبر في تأويل الآيات وفي ذيله : ( " والذكر علي بن أبي طالب " فقلت : الحمد لله الذي أسمعني هذا منك ، فقال : " ( لولا أنك جمالي لما حدثتك بهذا ، لأنك
--> ( 7 ) أمالي الصدوق : آخر المجلس السادس والعشرين . ( 8 ) إحقاق الحق 6 / 247 ، لاحظ أيضا فرائد السمطين 1 / 76 ح 42 .